تسجيل التحضيري 2026-2027 .. awlyaa educaction dz
قرّرت وزارة التربية الوطنية تحويل عملية تسجيل الأطفال في أقسام التحضيري إلى إجراء رقمي كامل، إذ باتت المنصة الإلكترونية awlyaa.education.dz القناة الوحيدة والرسمية لهذه العملية بالنسبة للسنة الدراسية 2025/2026، في خطوة تهدف إلى تكريس الشفافية والقضاء على الفوضى التي كانت تسود باب التسجيل في السنوات الماضية.
رقمنة إلزامية.. لا تسجيل خارج المنصة
لم تترك الوزارة هذه المرة أي هامش للتسجيل التقليدي عبر المدارس أو المديريات. فمنصة فضاء الأولياء على الرابط awlyaa.education.dz هي النافذة الوحيدة المتاحة أمام كل ولي أمر يرغب في تسجيل طفله في قسم التحضيري أو السنة الأولى ابتدائي. ويُعدّ هذا النظام المعلوماتي الرقمي التابع للوزارة خطوة في مسار أشمل لتحديث الخدمات التعليمية الإدارية وإبعادها عن الوساطة والمحسوبية.
شرط واحد.. مولود سنة 2021
حدّدت الوزارة شرطاً عمرياً واحداً للتسجيل، وهو أن يكون الطفل مولوداً بين 1 جانفي و31 ديسمبر 2020، مع الإشارة إلى غياب أي قيود استثنائية، إذ تقبل جميع الطلبات في إطار سياسة تعميم التحضيري التي تتبناها الحكومة. ويشترط كذلك أن يكون ولي الأمر مسجلاً في المنصة، أو أن ينشئ حساباً جديداً بإدخال بيانات بسيطة تشمل البريد الإلكتروني ورقم الهاتف والمعلومات الشخصية الأساسية.
ثمانية خطوات تفصل الولي عن تسجيل طفله
تسير عملية التسجيل وفق مسار إلكتروني متسلسل يبدأ بالدخول إلى المنصة وتسجيل الحساب، ثم اختيار قسم التحضيري من القائمة، وتعبئة الاستمارة الإلكترونية بمعلومات الطفل وولي الأمر. ويتيح النظام لولي الأمر اختيار ما بين مدرسة واحدة وخمس مدارس توفر أقساماً تحضيرية، بما فيها مؤسسات التعليم الخاص. بعد رفع الوثائق الثبوتية المطلوبة وإرسال الطلب، يتولى النظام المعالجة تلقائياً، ليتمكن ولي الأمر في النهاية من طباعة وصل التسجيل والالتحاق بالمؤسسة في التاريخ المحدد.
أسبوعان للتسجيل.. والنتائج في اليوم الثالث عشر
فتح باب التسجيل أمام الأولياء في سبتمبر 2025، ويمتد اسبوعين ، أي أن الأولياء لا يملكون سوى أسبوعين لإتمام الإجراءات كاملة. ثم تُعلَن النتائج بعد ايام عبر حسابات الأولياء في المنصة، على أن يلتحق الأطفال بمدارسهم ابتداءً من الأربعاء 15 أكتوبر 2025. جدول زمني مضغوط يستوجب من الأولياء التحرك مبكراً وعدم الانتظار حتى آخر لحظة.
خمسة أخطاء تُفضي إلى رفض الطلب.. تجنبها
نبّهت الجهات المعنية إلى جملة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الأولياء وتتسبب في رفض طلباتهم أو تأخيرها. أبرزها إدخال معلومات غير دقيقة في بيانات الطفل أو ولي الأمر، ورفع وثائق منتهية الصلاحية أو غير مطابقة، وعدم اختيار مدارس قريبة من محل الإقامة مما يعقّد عملية التوزيع. كذلك يُنصح الأولياء بعدم الانتظار حتى اليوم الأخير تجنباً لاكتظاظ المنصة، مع ضرورة الاحتفاظ بنسخة إلكترونية أو ورقية من وصل التسجيل الذي قد تطلبه المدرسة لاحقاً.
رهان التعميم.. هل تكفي المنصة وحدها؟
تبقى إشكالية الوصول الرقمي قائمة في المناطق النائية وبين الفئات الأقل إلماماً بالتقنيات الرقمية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة منصة فضاء الأولياء على تغطية كل شرائح المجتمع. فالرقمنة وحدها لا تكفي إذا لم تُرافقها حملات توعية ميدانية وتوفير دعم تقني للأسر التي تعاني من الفجوة الرقمية. وهنا يكمن الرهان الحقيقي أمام وزارة التربية الوطنية: أن يكون التحول الرقمي أداة للإدماج لا سبباً إضافياً للإقصاء.